في ذكرى المصاب الجلل لهدم مقبرة بقيع الغرقد
بسم الله الرحمن الرحيم
"ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا"
نوجه نداءنا هذه المرة الى الشعوب المؤمنة بالله والشعوب التواقة الى تحقيق العدالة من خلال حرية المعتقد والفكر، والمنظمات التي تنادي بالوقوف الى جانب الشعوب وحرياتهم وتطالب بحقوقهم، نود نحن في "المنظمة العالمية للدفاع عن الأماكن المقدسة" أن نذكر الشعوب والمؤسسات بأن الثامن من شوال، هو اليوم الذي أصيبت به الامة الاسلامية بالإرهاب الفكري من خلال هدم المراقد المطهرة في البقيع الغرقد بالمدينة المنورة عام 1344هـ، من قبل ثلة من الوهابيين الذين حكموا البلاد بالقوة وفرضوا آراءهم بمنطق السوط ولازالوا يمارسون عملية القسر والإرهاب بحق المسلمين كافة، وبالأخص أتباع مدرسة أهل البيت (ع) في شتى أنحاء العالم، فنرى المجازر تلو الأخرى في كل الدول الاسلامية، والدمار في مراقد أئمة المسلمين وقادتهم والمساجد والحسينيات والنوادي والمراكز لفرض إرادتهم التي ورثوها عن بعض السلفيين ذوي العقول المتحجرة المنادين بالتكفير والمتعاملين بالقتل والدمار والتفجير بالحزام الناسف في المجتمعات الآمنة.
نريد هنا أن نذكر العالم بهذا النهج الذي بدأ في مثل هذا اليوم ولازال، وإذا ما بحثت عن أي جريمة من هذا النوع لتجد من ورائها هذا الفكر المتحجر، إن في شمال المعمورة او في الجنوب او الغرب او الشرق، وبألوان مختلفة وأشكال متنوعة، والأموال تدر إليهم من أمرائهم أمراء الحرب وزعماء الحقد والكراهية.
يا أيها المسلمون ويا أيها الأحرار، قفوا صفا واحدا للقضاء على هذا الإرهاب الذي ظل يعشش في دواكن المدن وفي أستار الليل البهيم لينفذ أعماله منذ أكثر من نصف قرن، فلقد آن الأوان للتصدي لمثل هذا الفكر الذي لا يهمه مع من يتحالف، ولو مع الشيطان!، للوصول الى تطبيق أفكاره الهدامة.
فإلى الله المشتكى وهو نعم المولى ونعم النصير.
المنظمة العالمية للدفاع عن الأماكن المقدسة
لندن - 7 شوال 1429 هـ 7/10/2008م